السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

172

منهاج الصالحين

بها ، ولا إخطار صورة العمل تفصيلًا عند القصد إليه ، ولا نية الوجوب ولا الندب ، ولا تمييز الواجبات من الاجزاء عن مستحباتها ، ولا غير ذلك من الصفات والغايات ، بل يكفي الإرادة الإجمالية المنبعثة عن أمر اللَّه تعالى ، المؤثرة في وجود الفعل كسائر الأفعال الاختيارية الصادرة عن المختار ، المقابل للساهي والغافل . مسألة 569 : يعتبر فيها الاخلاص ، فإذا انضم إلى أمر اللَّه تعالى الرياء بطلت الصلاة ، وكذا غيرها من العبادات الواجبة والمستحبة ، سواء أكان الرياء في الابتداء أم في الأثناء ، وفي تمام الأجزاء ، أم في بعضها الواجبة ، أو في المسجد أو في الصف الأوّل ، أو خلف الإمام الفلاني ، أو أوّل الوقت أو نحو ذلك . نعم ، في بطلانها بالرياء في الأجزاء المستحبة مثل القنوت ، أو زيادة التسبيح أو نحو ذلك إشكال ، بل الظاهر عدم البطلان بالرياء بما هو خارج عن الصلاة ، مثل إزالة الخبث قبل الصلاة ، والتصدّق في أثنائها ، وليس من الرياء المبطل ما لو أتى بالعمل خالصاً للَّه ، ولكنه كان يعجبه أن يراه الناس ، كما أنّ الخطور القلبي لا يبطل الصلاة ، خصوصاً إذا كان يتأذى بهذا الخطور ولو كان المقصود من العبادة أمام الناس رفع الذم عن نفسه أو ضرر آخر غير ذلك لم يكن رياءً ولا مفسداً ، والرياء المتأخر عن العبادة لا يبطلها ، كما لو كان قاصداً الاخلاص ثمّ بعد إتمام العمل بدا له أن يذكر عمله ، والعجب لا يبطل العبادة ، سواء أكان متأخراً أم مقارناً . مسألة 570 : الضمائم الاخر غير الرياء إن كانت محرمة وموجبة لحرمة العبادة أبطلت العبادة ، وإلّا فإن كانت راجحة أو مباحة فالظاهر صحة العبادة